الأربعاء، 8 أبريل 2015

البؤساء - رواية


اسم الرواية : البؤساء - البائسون
المؤلف،الكاتب : فيكتور هوغو
رأيي الشخصي :
رواية إنسانية مؤثرة جدا جدا جدا ..
وأوافق أحد قرائها الذي قال : إذا فتحتها فأكملها حتى النهاية وإلا فلا تحاول فتحها.


واسمها يعكس فعلا قوة أحداثها بل ويشرح الأحداث والشخصيات أيضا ..
تشرح لك الانسانية الميتة في قلوب البشر .. تشرح لك كيف ينسى الناس محاسن غيرهم ..
وتشرح لك كيف يؤثر إحسان أحدهم عليك مدى حياتك ..

هذه الرواية جمعت داخلها إنسانية ميتة وإنسانية حية .. حس بالعدالة أكانت ظالمة أو لا ..
هل يسامحك القانون إذا ندمت وتركت أعمالك السيئة أم أنه يلقي بك بين قضبانه بلا رحمة ..؟
هل يلاحقك القانون حتى بعد موتك المشهود أمامه أم أنه يكتفي بالحقيقة الواضحة أمام عينيه..؟

جان فالجان ..
خرج من السجن فلم يستقبله أحد في الفنادق .. يسرق قسيسا فيسامحه ويكرمه ..
تبقى كلمات القسيس تتردد في أذنيه حتى يتغير .. يغير من اسمه للأب مادلين ..
فيحسن من أوضاع مدينة كاملة .. يساعد كل من احتاج المساعدة .. ويرفض أن يكون عمدة لها -المدينة - ..
حتى يجبرونه فيصبح عمدة لها.. ولكن يا للأسف فلطالما كان المفتش جافير في وجهه ..
ولطالما فاجأته الأيام .. فيكتشف أن رجلا يتهمونه بأنه " جان فالجان" ويطبقون عليه عقوبة السجن مدى الحياة ..
فما الذي فعله ..؟ هل أنقذه ..؟ أم تركه يتعفن خلف القضبان بتهمة زائفة..؟
وهل يترك خلفه تلك الامرأة المريضة التي تنتظر رؤية ابنتها وتعاني من حمى شديدة ..؟
هل يترك ابنتها الصغيرة بين أسرة ظالمة أبت أن تعيد الفتاة الصغيرة ..؟
هل سيعاني في السجن مرة أخرى ..؟ وينسى الكل مدى إحسانه لهم ..؟


المفتش جافير ..
ذاك المفتش الذي لا يأبه سوا بالعدالة وبتحقيقها .. 
نسي كل إحسان الأب مادلين فسارع بزجه في السجن ..
وحتى بعد موت جان فالجان فإنه يلاحقه .. ولكن يوما غريبا يجمعهما ..
فيطلب الثوار من جان فالجان قتل المفتش فيوافق .. يأخذه بعيدا عنهم فيطلق سراحه ..
فهل يؤثر موقف كهذا في جافير ..؟ ذاك الشرطي العنيد ..؟ الذي عرف بقوة الإرادة والجبروت ..؟
هل يسمح لجان فالجان بإنقاذ ماريوس أحد الثوار ..؟ وهل يسمح له بلقاء كوزيت لقاء أخيرا قبل العودة للسجن..؟
أم يزجه فيه - في السجن - كما فعل حين احتاجته فانتين تلك المرأة المريضة ليحضر ابنتها ..؟

فانتين ..
امرأة طلبت من أسرة ظالمة الاعتناء بابنتها مقابل خمسة عشر فرنكا شهريا ..
طردت من عملها ولم يعد لها ما تسدده لأجل ابنتها .. فمرة قصت شعرها وابتاعته ومرة خلعت كل اسنانها وابتاعتها لترسل نقودا لابنتها البعيدة .. كانت فقيرة معدمة ملابسها لا تقيها البرد .. واتهمت بتهمة زائفة كادت ترميها في السجن .. لكن أكثر رجل تمقته انقذها .. ووعدها أنه سيعيد ابنتها .. وقعت طريحة الفراش تنتظر ابنتها يوما بعد يوم ..
ولكن يوما جاء المفتش جافير ليأخذ العمدة .. وهنا كانت المصيبة ..
فهل يتركها العمدة تنتظر الموت وحدها دون ابنتها ..؟ أم تتسلل الرحمة لقلب المفتش فيتركه يعيد ابنتها لها ..؟

كوزيت ..
لم تجد الرحمة في طفولتها يوما .. بريئة وجميلة لكنها تعمل كالعبيد في ظل أسرة ظالمة ..
فيحرمونها الملابس التي ترسلها أمها ويضربونها على أقل تقصير ..
ثم يأتي منقذها ذاك الشيخ الكبير .. فيشتري لها دمية جميلة غالية الثمن ويأخذها بعيدة عنهم ..
وتعيش سعادة لم تحض بها يوما .. لم تعرف حنان أمها يوما ...
وحتى بعد زواجها يزورها والدها كل يوم .. لكن زيارته تتقلص حتى تتوقف بلا سبب ..
هل ستتخلى عن والدها حين تعرف حقيقته..؟أم أنها ستسرع له حين تعرف بمرضه..؟


فعلا رواية مؤثرة جدا .. ما أزعجني فيها فقط هو أن كوزيت ابنة غير شرعية لأمها ..-_-
وهو شيء طبيعي قليلا لأن الكاتب ليس مسلما أصلا . -_-
لكن باقي القصة مؤثر جدا .. بل كلها مؤثرة مبكية ..
أنهيتها ودموعي لا تكف عن الانهمار ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق